الفريق أول (المتقاعد) الأستاذ الدكتور عبد الله محمود هيندروبريونو
رئيس هيئة المخابرات الدولة 2001 – 2004
في سياق الصراع الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران، تشير عدة مؤشرات استراتيجية إلى أن الصراع على الأرجح سينتهي قريبًا.
في التحليل الاستخباراتي الاستراتيجي، نادرًا ما تُحكم الحروب بناءً على عدد الضحايا أو الأضرار المادية فقط. بدلًا من ذلك، يعتمد التقييم الأساسي على مبادئ الحرب الكلاسيكية، مثل وحدة القيادة (unity of command)، ومركز الثقل (center of gravity)، ونقطة الذروة (culmination point)، ومعنويات الشعب (morale of the population).
إذا أشارت هذه المؤشرات إلى أن أحد الطرفين قد فقد القدرة على مواصلة العمليات العسكرية بفعالية، فإن الحرب عادةً ما تدخل مرحلتها النهائية، وهي مرحلة يستمر فيها القتال ولكن اتجاهه الاستراتيجي قابل لتقديرها.
في سياق الصراع الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران، تشير عدة مؤشرات استراتيجية إلى أن الصراع على الأرجح سيدخل مرحلته النهائية قريبًا.
- تدمير نظام القيادة والسيطرة
في النظرية العسكرية الحديثة، تُعد القيادة والسيطرة (C2) مركز العمليات العسكرية. وبدون الهيكل القيادي الفعال، يصبح التنسيق العملياتي في غاية الصعوبة. عندما يتعرض مركز قيادة الحرب للتلف، أو عندما يعجز القائد العسكري الأعلى عن السيطرة الفعالة على القوات، ينتج عن ذلك عادةً فوضى عملياتية، وتراجع في انضباط القوات، وتشتت في القيادة على المستوى الميداني.
تشير تقارير عديدة إلى أن الغارات الجوية المكثفة على المنشآت العسكرية الإيرانية استهدفت مراكز القيادات، وأنظمة الاتصالات، وشبكات الدفاع الجوي، مما أثر بشكل مباشر على قدرة البلاد على تنسيق العمليات العسكرية.¹
في خضم فوضى الحرب، غالبًا ما يواجه القادة الجدد صعوبات في إعادة بناء الانضباط وهياكل القيادة بسرعة.
٢. صعوبة تنفيذ الهجمات المضادة الاستراتيجية
لا يمكن أن تكون الهجمات المضادة الاستراتيجية فعالة إلا إذا كان لدى الدولة المستهدفة نظام قيادة مستقر، وخطوط اتصالات عسكرية سليمة، وقدرة على التنسيق بين الوحدات.