الفريق أول المتقاعد الأستاذ الدكتور عبد الله محمود هيندروبريونو
الرئيس الأسبق لهيئة المخابرات الدولة
يُنذر تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عقب وفاة آية الله السيد علي خامنئي وتعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، بإطالة أمد الصراع العسكري في الشرق الأوسط. وتشير كثافة الغارات الجوية والتهديدات التي تتعرض لها خطوط الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز، إلى احتمال تحول الصراع إلى حرب إقليمية، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار الطاقة العالمي.
وقد أدى عدم اليقين بشأن أمن خطوط الملاحة العالمية للطاقة وتقلب أسعار النفط إلى تقلبات في أسعار السلع العالمية، وخاصة الوقود والغذاء والأسمدة والمواد الخام الصناعية. ويُحتمل أن تُؤدي هذه الارتفاعات الحادة في أسعار السلع إلى ضغوط تضخمية في مختلف البلدان، وإلى زعزعة استقرار سلسلة التجارة العالمية.
بالنسبة لإندونيسيا، تتخذ الأزمة العالمية بُعدين: مخاطر اقتصادية تتمثل في ضغوط التضخم المستوردة واضطرابات إمدادات الطاقة، وفرص اقتصادية تتمثل في ارتفاع أسعار السلع التصديرية وإتاحة فرص لتسريع التصنيع بالاعتماد على الموارد الوطنية.
الفرص الصناعية الوطنية
يُمكن للصراع في الشرق الأوسط أن يُسرّع من تحوّل البنية الاقتصادية العالمية نحو نمطٍ يرتكز على أمن الطاقة والغذاء والصناعة الوطنية، مما يُتيح فرصًا للسلع الإندونيسية لتعزيز موقعها الاستراتيجي في سلسلة التجارة العالمية.
قد يُوفّر ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة والطاقة عالميًا زخمًا لإندونيسيا لتسريع تطوير الصناعات التحويلية القائمة على الموارد الطبيعية، مما يُقلّل اعتمادها على صادرات المواد الخام. كما تُتيح الأزمة العالمية فرصةً لإندونيسيا لتنفيذ استراتيجية تنمية اقتصادية وطنية تُركّز على الاستقلال الصناعي والرأسمالية الوطنية، كما صاغها الأستاذ سوميترو دجوجوهاديكوسومو من خلال مفهوم تعزيز الصناعات الأساسية والتصنيع الوطني.
من جهة أخرى، قد تستغل الجماعات المتطرفة المحلية ديناميكيات الصراع في الشرق الأوسط لتأجيج المشاعر الأيديولوجية التي قد تُزعزع استقرار الأمن القومي.
خطوات سياسية مقترحة
للاستفادة من الفرص الاستراتيجية مع توقع مخاطر الأزمة العالمية، يُوصى باتباع الخطوات السياسية التالية: