عبد الله محمود هيندروبريونو
الأستاذ في الفلسفة الاستخباراتية، بالمعهد العالي للمخابرات الدولة
المقدمة
يُعد فرانز ماغنيس-سوسينو أحد أبرز الفلاسفة الإندونيسيين، ويركز بشكل كبير على الماركسية. من خلال أعماله الثلاثة - فكر كارل ماركس (1999)، و*في ظل لينين* (1999)، و*من ماو إلى ماركوزه* (طبعة منقحة 1999) - يُقدم نقدًا منهجيًا لتعاليم ماركس، واللينينية، والماوية، والفكر الماركسي الجديد، مثل ماركوزه ومدرسة فرانكفورت. يكتسب نقد ماغنيس أهميته من كونه لا يضع الماركسية كمدرسة فكرية يجب رفضها رفضًا قاطعًا، بل كتحدٍّ فكري يجب دراسته ومعالجته نقديًا.
النقد على كارل ماركس
- الحتمية المادية
يُعتبر ماركس اختزاليًا للغاية في ماديته التاريخية. فقد رأى أن التاريخ مدفوع بالاقتصاد فقط. ويعتقد ماغنيس أن هذه النظرة تتجاهل العوامل السياسية والثقافية والأخلاقية.
- الاغتراب واليوتوبيا
كان ماركس مُصيبًا في ملاحظة اغتراب العمال، لكنه أخطأ في افتراض أن الاغتراب سيختفي بإلغاء الملكية الخاصة. فالاغتراب جزء لا يتجزأ من الحالة الإنسانية.
- نظرية فائض القيمة
تُعتبر نظرية فائض القيمة لماركس مُبسطة للغاية بحيث لا تُفسر الآليات المُعقدة للرأسمالية الحديثة، خاصة بعد ظهور التكنولوجيا والإدارة الصناعية.
- الثورة البروليتارية
لم يُثبت تنبؤ ماركس بالثورة العالمية. فقد حققت الطبقة العاملة بالفعل تحسينات في حياتها من خلال الديمقراطية ودولة الرفاه. ٥. الأخلاق
رفض ماركس الأخلاق العالمية، واصفًا إياها بأيديولوجية الطبقة الحاكمة. ووفقًا لماغنيس، فإن هذا أمر خطير لأنه يُشرعن العنف والدكتاتورية.