تُستخدم هذه الأموال في:
تمويل لوجستيات الأنشطة (النقل، الطعام، معدات الاتصالات).
تقديم الدعم القانوني للناشطين.
تدريب المتطوعين على المناصرة الرقمية وتعبئة الاحتجاجات.
من منظور الفلسفة الاستخباراتية، تُعدّ هذه الممارسة شكلاً من أشكال التخريب غير العسكري، وهو أقل تكلفة بكثير من التدخل العسكري المباشر، إلا أن آثاره قد تُشلّ النظام المستهدف.
الوضع في روسيا والصين والهند
1. روسيا
تُعدّ روسيا حاليًا أيضًا هدفًا رئيسيًا للرأسماليين العالميين. بعد اندلاع الحرب مع أوكرانيا، لم تكن العقوبات الغربية كافية لإضعاف موسكو. لذلك، استُخدمت المنظمات غير الحكومية لإثارة الاضطرابات الاجتماعية محليًا. ازدادت التعبئة الشبابية في موسكو وسانت بطرسبرغ من خلال القضايا البيئية وحرية التعبير ومكافحة الفساد. استمر تدفق تمويل المنظمات غير الحكومية الغربية على الرغم من أن روسيا أغلقت العديد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية منذ عام 2022. كان الهدف الاستراتيجي هو خلق "ربيع موسكو" على غرار الربيع العربي، مما يُزعزع استقرار الحكومة الروسية، التي كانت تُعتبر إمبريالية معادية للغرب.
2. الصين
لم تُصبح الصين منافسًا اقتصاديًا فحسب، بل أصبحت أيضًا هدفًا لزعزعة الاستقرار الاجتماعي. استغلت المنظمات غير الحكومية العالمية قضايا الأويغور والتبت وهونغ كونغ كبوابة للضغط الدولي. وُجِّهت الأموال الأجنبية إلى جماعات حقوق الإنسان، ونشطاء العمال، والطلاب المنتقدين للحزب الشيوعي الصيني. صوَّرت هذه الاستراتيجية الصين كدولة قمعية، مما سمح برفع مستوى كل احتجاج محلي إلى الساحة العالمية.