3. الهند
استُهدفت الهند، بصفتها عضوًا في مجموعة البريكس، من قِبَل الرأسماليين العالميين. واستُخدمت تحركات المزارعين في دلهي والبنجاب كأدوات ضغط. وتدفق تمويل المنظمات غير الحكومية الدولية عبر قضايا البيئة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. ويتمثل الهدف الاستراتيجي في إضعاف حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ذات التوجه القومي الهندوتي، مع إبعاد الهند عن فلك البريكس في الوقت نفسه.
4. إندونيسيا.
تقف إندونيسيا عند مفترق طرق استراتيجي في الصراع الثلاثي العالمي. بصفتها عضوًا في مجموعة البريكس، ودولة تدعم استقلال فلسطين، تُصنّف إندونيسيا من قِبَل الرأسماليين العالميين كهدف لزعزعة الاستقرار السياسي.
مظاهرات المزارعين والعمال: في ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥، نظّم أكثر من ٢٥ ألف مزارع مظاهرات متزامنة في جاكرتا ومناطق مختلفة، رافعين تسعة مطالب وطنية. تداخلت هذه التحركات مع حركات عمالية وطلابية، مما زاد من نطاق التعبئة.
القضايا البيئية والزراعية: تُموّل المنظمات غير الحكومية الدولية بنشاط حملات ضد تغيّر المناخ، والاستيلاء على الأراضي، وإزالة الغابات. وتهدف هذه القضايا إلى تقويض برامج التعدين في المناطق النائية وتداول الكربون في إندونيسيا.
أعمال الشغب والخسائر الاجتماعية: أسفرت أعمال الشغب في جاكرتا وباندونغ وسورابايا عن أضرار في المرافق العامة. تُقدَّر الخسائر الاقتصادية الوطنية بما يتراوح بين 900 مليار و1.2 تريليون روبية إندونيسية، دون احتساب الآثار الاجتماعية كانخفاض الإنتاجية، والصدمات النفسية، وتراجع ثقة المستثمرين.
استراتيجية التخريب غير العسكري: تُوجَّه تدفقات التمويل من المؤسسات الأجنبية (الصندوق الوطني للديمقراطية، والمعهد الجمهوري الدولي، وبيت الحرية، ومؤسسة المجتمع المفتوح، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية) نحو بناء شبكة معارضة دائمة جاهزة للتعبئة في أي وقت.
مع تنامي موقع إندونيسيا الجيوسياسي في المعسكر متعدد الأقطاب، تواجه الآن ثلاث طبقات من الضغوط:
الضغوط الاقتصادية، المتمثلة في تدفقات رأس المال إلى الخارج وتدخل الشركات العالمية.
الضغوط الاجتماعية، المتمثلة في حشد المزارعين والعمال والطلاب، والقضايا البيئية.
الضغوط السياسية، المتمثلة في الجهود الرامية إلى نزع الشرعية عن الحكومات المؤيدة لدول البريكس والحكومات المؤيدة لفلسطين.