الصراع بالوكالة
أصبح لبنان ساحةً ذات اهتمام عالمي، حيث تُمثّل قوات حفظ السلام محور الصراعات الجيوسياسية الراهنة. وقد شهدت البوسنة (1995)، حيث فشلت حماية الأمم المتحدة، والكونغو، حيث خلّفت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) خسائر بشرية فادحة، ومالي، التي كانت من بين أخطر المهمات، حالاتٍ مماثلة تُشكّل سوابق تاريخية. يُبيّن هذا أن المخاطر التي تُهدّد قوات حفظ السلام هيكلية.
الدروس المستفادة
- مراجعة السلطات وقواعد الاشتباك، إذ يجب أن تكون السلطات واقعية وقابلة للتكيّف مع التهديدات المعاصرة.
- تعزيز نظام الحماية من خلال استخدام المعلومات الاستخباراتية الآنية، وتقنيات المراقبة، وأنظمة الدفاع النشطة.
- الدبلوماسية الحازمة: تُطالب إندونيسيا بنشاط بالمساءلة وتُدافع عن حماية القوات.
- يجب أن يستند تقييم المشاركة إلى أسئلة استراتيجية: هل تتوافق بعثات الأمم المتحدة مع المصالح الوطنية أم أنها مجرد دبلوماسية رمزية؟
- التحول العقائدي: من حفظ السلام السلبي إلى فرض السلام بحزم أكبر. من منظور استراتيجي، الحياد دون استخدام القوة وهم، وبدون معلومات استخباراتية موثوقة، ستكون قدرات الاستجابة السريعة لأي قوة حفظ سلام عرضة للخطر.
الخلاصة:
تُظهر وفاة جنود الجيش الوطني الإندونيسي خلال مهمة اليونيفيل أن القانون الدولي لا يوفر سوى إطار معياري، بينما تحدد الحقائق السياسية العالمية كيفية تطبيقه. لذا، ثمة حاجة إلى إعادة تعريف سلطاتها، وتعزيز الحماية، والشجاعة السياسية للمطالبة بالمساءلة.