كما حضر عدد من المدعوين من مختلف سفارات الدول الصديقة مثل فلسطين والولايات المتحدة وروسيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتيمور الشرقية وباكستان والهند، والتي استفاد منها عدد من أعضاء المجلس الأعلى للسلاطين الإندونيسيين لإقامة علاقات ثقافية مع هذه الدول الصديقة.
وفي قسم التتويج، أكد السلطان شيفي يوسف اسناندار ولائه لحكومة جمهورية إندونيسيا، وخضوعه لدستور عام 1945 والفلسفة الوطنية البانجاسيلا، واحترامه وطاعته لوزير الثقافة في جمهورية إندونيسيا باعتباره راعي ثقافة نوسانتارا من خلال مساعدة حكومة جمهورية إندونيسيا في الحفاظ على الفنون الإقليمية في كاليمانتان وتعزيزها في إطار ثقافة نوسانتارا.
نصح وزير الثقافة بجمهورية إندونيسيا الدكتور فضلي زون السلطان شيفي يوسف اسناندار بصفته ملك ثقافة بانجار كاليمانتان بأن يكون له دور رئيسي في تطوير ثقافة بانجار كاليمانتان. إن هذا التتويج هو مهمة مقررة في دستور عام 1945، المادة 32 الفقرة 1، والتي تنص على:
"تعمل الدولة على تعزيز الثقافة الوطنية الإندونيسية وسط الحضارات العالمية من خلال ضمان حرية المجتمع في الحفاظ على قيمه الثقافية وتطويرها."
وأكد مساعد الإدارة العامة للأمانة الإقليمية لحكومة محافظة كاليمانتان الجنوبية أحمد باغيوان، ممثل محافظ كاليمانتان الجنوبية الحاج محي الدين، أن هذا التتويج يعزز الهوية الثقافية ويعزز التضامن بين الشتات البنجاري، فضلاً عن الحفاظ على ثقافة بانجار.
إن تتويج السلطان شيفي يوسف اسناندار ملكاً لثقافة بانجار كاليمانتان هو جزء من تصحيح الترميم الوطني والتوطيد في مجال الثقافة، بما في ذلك تصحيح التاريخ، وسط التعتيم المستشري لتاريخ الأمة الإندونيسية.
ومن الأمثلة على ذلك قضية نسب الأمير ديبفونيغورو الذي ادعى أحد الجالية اليمنية الذي من قبيلة بن يحيى أنه يحمل اللقب. وفي الوقت نفسه، ادعى أحد الجالية اليمنية من عشيرة باعبود أن الأمير ديفونيغورو كان من الجالية اليمنية وقبيلته باعبود.
يعارض عالم الاجتماع والمؤرخ الإسلامي عبد الرحمن بن خلدون بشدة تزوير التاريخ، وخاصة كتابة التاريخ بمصادر غير منطقية ومليئة بالأساطير. وقد تحدث ابن خلدون في كتابه العبر عن مخاطر تزوير التاريخ، بدءاً من إضافة المعلومات الكاذبة باللغة المبالغة فيها.
إن التعزيز الوطني في المجال الثقافي سيكون بمثابة تصحيح لعملية استعادة التاريخ الإندونيسي، كشرط لتحقيق إندونيسيا الذهبية المجيدة في عام 2045، والتي بدأها رئيس جمهورية إندونيسيا، برابوو سوبيانتو.