في يوم الأحد الموافق بالتاريخ العشرين من شهر أكتوبر 2024 أخذ الرئيس فرابووُ سوبيانتو اليمين الدستوري وخطب أمام المجلس العمومي بمجلس الشورى عن مبادئ أفكاره للبرنامج الحكومي وسياسته الداخلية والخارجية. وهذا خطاب التنصيب ترجمته السيد مصعب مقدس من اللغة الإندونيسية إلى اللغة العربية :
لقد حصلنا اليوم على شرف كبير في حفل تنصيب رئيس ونائب رئيس جمهورية إندونيسيا. قد حضروا معنا اليوم 19 رئيس دولة و19 رئيس حكومة بالإضافة إلى 15 مبعوثًا خاصًا من دول صديقة.
وحلقت قادات من هذه الدول الصديقة من أماكن بعيدة وسط أنشطتهم مزدحمة. وفي خضم المشاكل العديدة التي يواجهونها ولكن جاءوا إلى هنا لاحترام الأمة الإندونيسية.
ولذلك، وبالنيابة عن الأمة الإندونيسية بأكملها وشعبها، أود أن أعرب عن تقديري وشكري العميق لجميع رؤساء الحكومات ورؤساء الدول وممثلي الدول الصديقة الحاضرين هنا.
أيها الإخوة والأخوات، قبل لحظات قليلة أمام هذا المجلس الموقر، وأمام كل الشعب الإندونيسي، والأهم من ذلك أمام الله عز وجل، أقسم نحن فرابووُ سوبيانتو والأخ جبران راكابومينغ راكا، على الدفاع عن دستورنا، وتنفيذ جميع القوانين واللوائح التي تنطبق على خدمة الدولة والأمة.
وسننفذ هذا القسم قدر الإمكان بكل إحساس بالمسؤولية التامة وبكل القوة الموجودة في أرواحنا وأجسادنا. سوف نقوم بقيادة الحكومة الإندونيسية، وقيادة الدولة والأمة الإندونيسية بإخلاص من خلال إعطاء الأولوية لمصالح جميع الشعب الإندونيسي، بما في ذلك أولئك الذين لم يصوتوا لنا.
سنهتم في الأولوية لمصالح الأمة والشعب الإندونيسي فوق كل المجموعات، وفوق مصالحنا الشخصية. إن التحديات التي تواجهها الأمة الإندونيسية في خضم ديناميات وصراعات في العالم ليست سهلة.
نحن نفهم، ونحن ندرك، أن المواهب التي منحها لنا الله تعالى هائلة ومتنوعة حقًا. لدينا مساحة برية وبحرية كبيرة جدًا، وثروة طبيعية هائلة. ونحن ندرك أن هذه الموارد الطبيعية تتكون من موارد طبيعية مهمة جدًا لحياة الإنسان في القرن الحادي والعشرين وما بعده.
ولكن، وفي خضم كل هذه المواهب، وفي ظل المزايا التي لدينا، يجب علينا أن نواجه المستقبل بالتفاؤل و بالشجاعة لرؤية التحديات والعقبات والتهديدات والصعوبات التي أمامنا.
وأدعو دائما إخواني وأبناء أمتي وأبناء وطني إلى أن يصبحوا أمة شجاعة، أمة لا تخشى التحديات، أمة لا تخشى العقبات، أمة لا تخشى التهديدات.
في الواقع، تاريخنا هو تاريخ مليء بالبطولات، ومليء بالتضحيات، ومليء بالشجاعة، ليس فقط من القادات، بل من شجاعة شعبنا في مواجهة كافة التحديات، حتى الغزوات من الدول الأخرى.
نحن نفهم ونحن نعرف أن استقلالنا ليس هدية. لقد حصلنا على استقلالنا بتضحيات كبيرة. وعلينا أن نفهم ونتذكر دائمًا أن أعظم التضحيات هي تضحية أفقر شعبنا، الأشخاص الصغار المقاتلين الذين يطعمون جيشنا أثناء القتال.
دعونا لا ننسى أنه خلال حرب الاستقلال، لم تكن لدينا ميزانية مالية، ولم تكن قواتنا تدفع رواتب جنودهم، فمن أطعمنا؟ أولئك الذين يطعمون هم المزارعون في القرى، والصيادون، والعمال، فأولئك الذين أسسوا جمهورية إندونيسيا.