الأستاذ الدكتور الفريق أول المتقاعد عبد الله محمود هيندروبريونو
الأستاذ بالمعهد العالي للمخابرات الدولة
الأستاذ الفخري بجامعة الدفاع جمهورية إندونيسيا
الأستاذ بالمعهد العالي للقانون العسكري
الرئيس العام للأسرة الكبيرة وارغا جايا إندونيسيا
النخبة السياسية الإندونيسية في عام 2002 قامت بتعديل دستور 1945، مما جعل إندونيسيا دولة ليبرالية كالنظام الديمقراطي الذي أرادته الولايات المتحدة والدول الرأسمالية الغربية.
الآية الأولى من المادة السادسة في دستور 1945 المعدَّل الذي قد نصَّ قبل التعديل أن الرئيس الجمهوري هو مواطن إندونيسي أصلي ويتم انتخابه مع نائب الرئيس من قبل مجلس الشورى تم تغييرها لتعني أن المرشح لمنصب الرئيس والمرشح لمنصب نائب الرئيس يجب أن يكون مواطنًا إندونيسيًا منذ ولادته، مع معلومات إضافية أخرى.
وقد تجاهلت النخبة السياسية التي صاغت تعديلات عام 2002 أن إندونيسيا لم تلتزم قط بمبدأ أويس سولي الذي يقيم المواطنة على أساس موطن ميلاد الشخص. وهذا التعديل عرضة لوجود المواطنين غير القوميين الذين ولدوا من الأجانب الدين هاجروا موجة بعد موجة إلى إندونيسيا.
ونتيجة على ذلك ستحدث التعددية الثقافية مما سيؤدي إلى تعطيل عملية تثاقف الثقافات المحلية مما يؤدي إلى ظهور مبدأ التنوع في الوحدة للسكان الأصليين. وأدت تعديلات دستور 1945، التي لم يسبقها إقرارها في استطلاع للرأي الشعبي، إلى ظهور نشوة ديمقراطية ليبرالية حتى ولادة القانون عام 2008.
وقد تم إساءة استخدام القانون رقم 40 لعام 2008 بشأن القضاء على التمييز العنصري والعرقي من قبل العديد من أفراد الأصول العربية للقيام بأعمال عنصرية ضد السكان الأصليين الإندونيسيين. ومن بين تلك الظاهرة القول العلني بأن التعلم من الحبيب الجاهل أفضل من التعلم من 70 شيخ عالم.
الحبيب هو مصطلح يشير إلى العرق العربي الذي يدعي أنه في مرتبة أعلى من المشايخ وهم علماء أصليون. كما نقلت قاداتهم تصريحات عنصرية على الجمهور فيما يتعلق بكلام الرئيس أحمد سوكارنو مُعلن الاستقلال والقائد العظيم للثورة الإندونيسية أنه لكي تكون مسلما لا تحتاج إلى أن تكون عربيا. ونفى ذلك الحبيب بشدة هذا التصريح بأن المسلم يجب أن يحب العرب.
كما تم إهانة الرئيس الذي جاء من نتيجة الانتخاب المباشر من قبل الشعب الإندونيسي، ووصفه بأنه الرئيس أحمق كما أهان وزير الشئون الدينية ووصفه بسوء الأخلاق حتى أنه أطلق على القصر الجمهوري قصر الشيطان. وقد انتشر مثل هذا السلوك العنصري والتحريضي إلى بعض المجتمع العربي لدرجة أنهم مصممون بشدة على أن يتم تقديم سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني اللواء في الجيش الهولندي والحارس الخاص لملكة هولندا للقب البطل القومي. كانت ملكة هولندا فيلهيلمينا هي الحاكمة الوحيدة في العالم التي لم توافق على استقلال إندونيسيا في عام 1945 و إنهاء الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية. وكان اللواء سلطان شريف عبد الحميد القادري ضابطًا هولنديًا رفيع المستوى الذي وافق أيضًا على شن الهجوم العدواني الهولندي على إندونيسيا في عام 1947. وكان على السكان الأصليين الذين كانوا يُطلق عليهم اسم الجهلاء في العصر الهولندي والذين كانوا يُشبهون بالكلاب فبعد استقلال إندونيسيا كان الحق في المطالبة بإندونيسيا لصالح الأمة الإندونيسية.